تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال النووي في شرح المهذب : إذا وطئ القارن ، فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما ، وتلزمه بدنة للوطء ، وشاة بسبب القران ، فإذا قضى لزمته أيضا شاة أخرى ، سواء قضى قارنا ، أم مفردا لأنه توجه عليه القضاء قارنا ، فإذا قضى مفردا لا يسقط عنه دم القران . قال العبدري : وبهذا كله قال مالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة : إن وطئ قبل طواف العمرة ، فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما والقضاء ، وعليه شاتان : شاة لإفساد الحج ، وشاة لإفساد العمرة ويسقط عنه دم القران ، فإن وطئ بعد طواف العمرة فسد حجه ، وعليه قضاؤه وذبح شاة ، ولا تفسد عمرته فتلزمه بدنة بسببها ، ويسقط عنه دم القران . قال ابن المنذر ، وممن قال يلزمه هدي واحد : عطاء وابن جريج ومالك والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال الحكم : يلزمه هديان . ا ه . من شرح المهذب . وقد قدمنا أن الأظهر عندنا : أن الزوجين المفسدين حجهما بالجماع تلزم كل واحد منهما بدنة ، إن كانت مطاوعة له ، وهو مذهب مالك . وبه قال النخعي ، وهو أحد القولين للشافعي . قال النووي : قال ابن المنذر : وأوجب ابن عباس ، وابن المسيب والضحاك والحكم ، وحماد ، والثوري ، وأبو ثور على كل واحد منهما هديا ، وقال النخعي ومالك : على كل واحد منهما بدنة . وقال أصحاب الرأي : إن كان قبل عرفة ، فعلى كل واحد منهما شاة ، وعن أحمد روايتان : إحداهما : يجزئهما هدي واحد . والثانية : على كل واحد منهما هدي ، وقال عطاء وإسحاق : لزمهما هدي واحد .

الفرع العاشر : إذا جامع المحرم بعمرة قبل طوافه : فسدت عمرته إجماعا ،

وعليه المضي في فاسدها والقضاء والهدي ، فإن كان جماعه بعد الطواف ، وقبل السعي فعمرته فاسدة أيضا عند الشافعي ، وأحمد ، وأبي ثور ، وهو مذهب مالك فعليه إتمامها ، والقضاء والدم ، وقال عطاء : عليه شاة ، ولم يذكر القضاء . وقال أبو حنيفة : إن جامع المعتمر بعد أن طاف بالبيت أربعة أشواط لم تفسد عمرته ، وعليه دم ، وإن طاف ثلاثة أشواط ، فسدت ، وعليه إتمامها والقضاء ودم ، وأما إن كان جماعه بعد الطواف والسعي ، ولكنه قبل الحلق ، فلم يقل بفساد عمرته إلا الشافعي . قال ابن المنذر : ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي . وقال ابن عباس ، والثوري ، وأبو حنيفة : عليه دم دم ، وقال مالك : عليه الهدي ، وعن عطاء : أنه يستغفر اللّه ، ولا شيء
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 267 | الشنقيطي