تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جابر « 1 » وهو معلول ، فإن المحفوظ عن أبي الزبير ، عن عبد اللّه بن باباه ، عن جبير ، لا عن جابر . وأخرجه الدارقطني أيضا ، عن ابن عباس من رواية مجاهد عنه « 2 » ، ورواه الطبراني من رواية عطاء ، عن ابن عباس « 3 » ، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، والخطيب في التلخيص من طريق ثمامة بن عبيدة عن أبي الزبير ، عن علي بن عبد اللّه بن عباس ، عن أبيه ، وهو معلول . وروى ابن عدي من طريق سعيد بن أبي راشد ، عن عطاء ، عن أبي هريرة حديث « لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس » الحديث وزاد في آخره « من طاف فليصل » أي حين طاف ، وقال : لا يتابع عليه ، وكذا قال البخاري . وروى البيهقي من طريق عبد اللّه بن باباه ، عن أبي الدرداء : أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس فصلى الركعتين ، وقال : إن هذه البلدة ليست كغيرها « 4 » .

تنبيه

عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم ، فإنه قال : رواه الجماعة ، إلا البخاري . وهذا وهم منه تبعه عليه المحب الطبري ، فقال : رواه السبعة إلا البخاري ، وابن الرفعة ، فقال : رواه مسلم ، ولفظه « لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار » وكأنه واللّه أعلم : لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة ، دون البخاري اقتطع مسلما من بينهم واكتفى به عنهم ، ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية ، فأخطأ مكررا .

فائدة

قال البيهقي : يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة ، صلاة الطواف خاصة : وهو الأشبه بالآثار ، ويحتمل جميع الصلوات . انتهى كلام ابن حجر في التلخيص الحبير . وهذا الذي ذكرنا عن الشافعي وأصحابه من جواز صلاة ركعتي الطواف في أوقات النهي بلا كراهة ، حكاه ابن المنذر ، عن ابن عمر ، وابن عباس ، والحسن ، والحسين بن علي ، وابن الزبير ، وطاوس ، وعطاء ، والقاسم بن محمد ، وعروة ، ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور . انتهى بواسطة نقل النووي في شرح المهذب . ومما استدلوا به على ذلك ما رواه مجاهد عن أبي ذر مرفوعا « لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة » قال ابن حجر في التلخيص : في هذا الحديث رواه الشافعي أخبرنا عبد اللّه بن المؤمل ، عن حميد مولى
هامش
( 1 ) . كتاب الصلاة حديث ( 3 و 4 ) 1 / 424 . ( 2 ) . كتاب الصلاة حديث ( 10 ) 1 / 425 ، 426 . ( 3 ) . المعجم الصغير 1 / 27 . ( 4 ) . السنن الكبرى ، كتاب الصلاة 2 / 463 .