- وعند ولدى : يكونان فضلة ، نحو :
وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
[ ق : 4 ] .
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
[ المؤمنون : 62 ] . ولدن لا تكون فضلة .
- وجرّ لدن بمن أكثر من نصبها ، حتى إنها لم تجيء في القرآن منصوبة ، وجرّ عند كثير ، وجرّ لدى ممتنع .
- وعند ولدى يعربان ، ولدن مبنية في لغة الأكثرين .
- ولدن قد لا تضاف ، وقد تضاف للجملة ؛ بخلافهما .
- وقال الراغب « 1 » : لدن أخصّ من عند وأبلغ ، لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل . انتهى .
و ( عند ) أمكن من ( لدن ) من وجهين : أنّها تكون ظرفا للأعيان والمعاني ، بخلاف لدن .
وعند تستعمل في الحاضر والغائب ، ولا تستعمل لدن إلّا في الحاضر ، ذكرهما ابن الشجريّ وغيره .
غير « 2 » :
اسم ملازم للإضافة والإبهام ، فلا تتعرّف ما لم تقع بين صدّين ، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] .
والأصل أن تكون وصفا للنكرة ، نحو :
فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ الأعراف : 53 ] .
وتقع حالا إن صلح موضعها ( لا ) واستثناء إن صلح موضعها ( إلّا ) فتعرب بإعراب الاسم التالي ( إلّا ) في ذلك الكلام .
وقرئ قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[ النساء : 95 ] بالرفع على أنّها صفة
الْقاعِدُونَ
، أو استثناء وأبدل ، على حدّ :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
[ النساء :
66 ] ، وبالنّصب على الاستثناء ، وبالجرّ خارج السّبع ، صفة للمؤمنين .
وفي « المفردات » للراغب « 3 » : غير تقال على أوجه :
الأول : أن تكون للنفي المجرّد من غير إثبات معنى به ، نحو مررت برجل غير قائم :
أي : لا قائم ، قال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً
[ القصص : 50 ] ،
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
[ الزخرف : 18 ] .
الثاني : بمعنى ( إلا ) فيستثنى بها ، وتوصف به النكرة ، نحو :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 85 ] .
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر : 3 ] .
الثالث : لنفي الصورة من غير مادتها ، نحو : الماء إذا كان حارّا غيره إذا كان باردا . ومنه
هامش
( 1 ) المفردات ص 449 .
( 2 ) انظر عمدة الحفاظ 3 / 224 - 226 ، والبرهان 4 / 293 ، والصاحبي ص 161 ، والمفردات ص 368 .
( 3 ) المفردات ص 368 .