رابعها : التعليل كاللام ، نحو :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
[ البقرة : 185 ] أي :
لهدايته إيّاكم .
خامسها : الظرفية كفي ، نحو :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
[ القصص : 15 ] أي : في حين .
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
[ البقرة : 102 ] أي : في زمن ملكه .
سادسها : معنى الباء ، نحو :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ
[ الأعراف : 105 ] أي بأن ، كما قرأ أبيّ .
فائدة : هي في نحو :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ
[ الفرقان : 58 ] . بمعنى الإضافة والإسناد ، أي : أضف توكّلك وأسنده إليه ، كذا قيل .
وعندي : أنّها فيه بمعنى باء الاستعانة . وفي نحو :
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[ الأنعام :
12 ] لتأكيد التّفضل لا الإيجاب والاستحقاق ، وكذا في نحو :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
( 26 ) [ الغاشية : 26 ] لتأكيد المجازاة .
قال بعضهم : وإذا ذكرت النعمة في الغالب مع الحمد لم تقترن ب ( على ) ، وإذا أريدت النعمة أتي بها ، ولهذا كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى ما يعجبه ، قال : « الحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات » . وإذا رأى ما يكره قال : « الحمد للّه على كل حال » « 1 » .
تنبيه : ترد ( على ) اسما . فيما ذكره الأخفش . إذا كان مجرورها وفاعل متعلّقها ضميرين لمسمّى واحد ، نحو :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
[ الأحزاب : 37 ] ، لما تقدمت الإشارة إليه في ( إلى ) . وترد فعلا من العلوّ ، ومنه :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
[ القصص : 4 ] .
عن « 2 » :
حرف جرّ له معان :
أشهرها : المجاوزة : نحو :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
[ النور : 63 ] أي :
يجاوزونه ويبعدون عنه .
هامش
- المسند 5 / 3 ، والحاكم في المستدرك 4 / 179 - 180 ، والبيهقي في سننه 7 / 94 ، وابن حجر في التغليق 2 / 159 - 161 - 162 .
وسنده حسن .
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 3803 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 499 ، والطبراني في الدعاء ( 1769 ) 3 / 1595 - 1596 ، وفي الآداب ( 1032 ) ص 460 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 378 ) ص 195 .
وفي سنده الوليد بن مسلم ، ولم يصرّح بالتحديث في سائر طبقات السند .
وله شواهد يرتقي بها . انظر تخريجها في تخريجنا لسنن ابن ماجة .
( 2 ) انظر المفردات ص 349 ، والصاحبي ص 159 ، ورصف المباني ص 429 - 432 ، والبرهان 4 / 286 - 287 ، وعمدة الحفاظ 3 / 92 - 93 .