وَسُبْحانَ اللَّهِ
[ يوسف : 108 ] .
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
[ الإسراء : 1 ] . أو مضمر ، نحو :
سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ
[ النساء : 171 ] ،
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا
[ البقرة : 32 ] . وهو مما أميت فعله .
وفي العجائب للكرمانيّ : من الغريب ما ذكره المفصّل أنه مصدر ( سبّح ) إذا رفع صوته بالدعاء والذّكر . وأنشد :
قبّح الإله وجوه تغلب كلّما * سبّح الحجيج وكبّروا إهلالا
أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَسُبْحانَ اللَّهِ
قال : تنزيه اللّه نفسه عن السوء « 1 » .
ظنّ « 2 » :
أصله للاعتقاد الراجح ، كقوله تعالى :
إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
[ البقرة :
230 ] . وقد تستعمل بمعنى اليقين ، كقوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
[ البقرة :
46 ] .
أخرج ابن أبي حاتم وغيره ، عن مجاهد قال : كلّ ظنّ في القرآن يقين ؛ وهذا مشكل بكثير من الآيات لم تستعمل فيها بمعنى اليقين ، كالآية الأولى .
وقال الزركشي في « البرهان » « 3 » : الفرق بينهما في القرآن ضابطان :
أحدهما : أنه حيث وجد الظّنّ محمودا مثابا عليه فهو اليقين ، وحيث وجد مذموما متوعّدا عليه بالعقاب فهو الشك .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم ( 12 - 13 ) 1 / 14 - 15 و ( 247 ) 1 / 117 وفي سنده الحجاج بن أرطاة : ضعيف .
وقد روي مرفوعا : رواه الطبراني في الدعاء ( 1753 - 1754 ) 3 / 1591 - 1592 ، والبيهقي في الأسماء والصفات 1 / 76 .
وسند رجاله ثقات إلا أنه مرسل .
قال البيهقي 1 / 76 : « هذا منقطع ، وروي من وجه آخر » ا ه .
ثم رواه بسنده عن طلحة بن عبد اللّه مرفوعا : « هو تنزيه اللّه - عز وجل - عن كل سوء » .
رواه البزار ، والطبراني في الدعاء ( 1751 ) 3 / 1591 ، والحاكم في المستدرك 1 / 507 ، وسنده ضعيف جدا ، فيه :
1 - حفص بن سليمان الآمدي : متروك .
2 - وعبد الرحمن بن حماد الطلحي : ضعيف متهم . وانظر مجمع الزوائد 10 / 94 .
ورواه الطبراني من طريق أخرى ( 1752 ) 3 / 1591 .
وسنده ضعيف ، فيه : أيوب بن سليمان ، وسليمان بن أيوب .
( 2 ) انظر البرهان 4 / 156 - 157 ، والمفردات ص 317 ، وعمدة الحفاظ 3 / 18 - 19 .
( 3 ) انظر تفسير الطبري 1 / 262 ، والدر المنثور 1 / 68 ، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 157 عن أبي العالية .