[ الحجرات : 1 ] .
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[ المجادلة : 12 ] .
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ
[ ص : 22 ] .
ولا تستعمل إلّا فيما له مسافة ، نحو : بين البلدين ، أوله عدد ما : اثنان فصاعدا ، نحو :
وبين الرجلين ، وبين القوم ، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلّا إذا كرّر ، نحو :
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
[ فصلت : 5 ] ،
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
[ طه : 58 ] .
وقرئ قوله تعالى :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
[ الأنعام : 94 ] ، بالنصب على أنه ظرف ، وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل .
ويحتمل الأمرين قوله تعالى :
ذاتَ بَيْنِكُمْ
[ الأنفال : 1 ] . وقوله :
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما
[ الكهف : 61 ] أي : فراقهما .
التاء « 1 » :
حرف جر معناه القسم ، يختصّ بالتعجب وباسم اللّه تعالى ؛ قال في « الكشاف » « 2 » في قوله :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] : الباء أصل حرف القسم ، والواو بدل منها ، والتاء بدل من الواو ، وفيها زيادة معنى التعجّب ، كأنه تعجّب من تسهّل الكيد على يديه وتأتّيه مع عتوّ نمروذ وقهره . انتهى .
تبارك « 3 » :
فعل لا يستعمل إلّا بلفظ الماضي ، ولا يستعمل إلّا للّه « 4 » .
تعال « 5 » :
فعل أمر ، لا يتصرّف ، ومن ثمّ قيل : إنّه اسم فعل .
ثمّ « 6 » :
حرف يقتضي ثلاثة أمور :
التشريك في الحكم ، والترتيب ، والمهلة ، وفي كلّ خلاف .
أما التشريك فزعم الكوفيّون والأخفش : أنّه قد يتخلّف ، بأن تقع زائدة ، فلا تكون عاطفة البتّة ، وخرّجوا على ذلك :
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ
[ التوبة : 118 ] .
وأجيب بأن الجواب فيها مقدّر .
هامش
( 1 ) انظر المفردات ص 76 - 77 ، والصاحبي ص 111 ، وعمدة الحفاظ 1 / 289 - 290 .
( 2 ) الكشاف 2 / 576 .
( 3 ) المفردات ص 44 ، وعمدة الحفاظ 1 / 208 - 209 ، وتفسير البغوي 3 / 260 ، وتفسير أبي السعود 6 / 200 ، ووضح البرهان 2 / 119 ، وحاشية الصاوي 4 / 150 ، والسراج المنير 2 / 646 .
( 4 ) انظر حاشية الصاوي 3 / 150 ، والسراج المنير 2 / 646 والتسهيل 3 / 74 .
( 5 ) انظر الصاحبي ص 151 .
( 6 ) انظر المفردات ص 81 ، والبرهان 4 / 266 - 270 ، وعمدة الحفاظ 1 / 331 ، والصاحبي ص 151 ، ورصف المباني ص 249 - 251 .