المحذوفة ، بناء على أنّ أصله ( إله ) ، دخلت ( أل ) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت .
قال الفارسيّ : ويدلّ على ذلك قطع همزها ولزومها .
وقال آخرون : هي مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما ، وأصل ( إله ) ( لاه ) .
وقال قوم : هي زائدة لازمة لا للتعريف .
وقال بعضهم : أصله هاء الكتابة ؛ زيدت فيه لام الملك ، فصار ( له ) ثم زيدت ( أل ) تعظيما ؛ وفخّموه توكيدا .
وقال الخليل وخلائق : هي من بنية الكلمة ، وهو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل .
خاتمة : أجاز الكوفيّون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة ( أل ) عن الضمير المضاف إليه ، وخرّجوا على ذلك :
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 )
[ النازعات : 41 ] والمانعون يقدّرون ( له ) .
وأجاز الزمخشريّ « 1 » نيابتها عن الظاهر أيضا ، وخرج عليه
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] ، فإنّ الأصل أسماء المسمّيات .
ألا « 2 » :
بالفتح والتخفيف ، وردت في القرآن على أوجه :
أحدها : للتنبيه ، فتدلّ على تحقيق ما بعدها . قال الزمخشريّ : ولذلك قلّ وقوع الجمل بعدها إلّا مصدّرة بنحو ما يتلقّى به القسم ، وتدخل على الاسمية والفعلية ، نحو :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
[ البقرة : 13 ] ،
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[ هود : 8 ] .
قال في المغني : ويقول المعربون فيها : حرف استفتاح ، فيبينون مكانها ويهملون معناها ، وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق : نحو :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ
[ القيامة : 40 ] .
الثاني والثالث : التحضيض والعرض ، ومعناهما طلب الشيء ، لكن الأوّل طلب بحثّ ، والثاني طلب بلين . وتختص فيهما بالفعلية ، نحو :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا
[ التوبة :
13 ] ،
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 )
[ الشعراء : 11 ] ،
أَ لا تَأْكُلُونَ
[ الذاريات : 27 ] ،
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
[ النور : 22 ] .
ألّا « 3 » :
بالفتح والتشديد ، حرف تحضيض ؛ لم يقع في القرآن لهذا المعنى فيما أعلم ، إلّا أنه
هامش
( 1 ) انظر الكشاف 2 / 272 .
( 2 ) انظر الصاحبي ص 137 ، ورصف المباني ص 165 - 166 ، والبرهان 4 / 235 ، وعمدة الحفاظ 1 / 122 ، والمفردات ص 22 .
( 3 ) انظر رصف المباني ص 170 ، والبرهان 4 / 236 .