وإذا الفجائية ، أو في اسم الزمان الحاضر نحو : الآن .
والجنسية :
إما لاستغراق الأفراد ، وهي التي تخلفها ( كلّ ) حقيقة ، نحو :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] ،
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ الرعد : 9 ] . ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها ، نحو :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 )
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ العصر : 2 . 3 ] .
ووصفه بالجمع ، نحو :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
[ النور : 31 ] .
وإما لاستغراق خصائص الأفراد : وهي التي تخلفها ( كلّ ) مجازا ، نحو :
ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة : 2 ] أي : الكتاب الكامل في الهداية الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة وخصائصها .
وإمّا لتعريف الماهيّة والحقيقة والجنس : وهي التي لا تخلفها ( كلّ ) لا حقيقة ولا مجازا ، نحو :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
، [ الأنبياء : 30 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
[ الأنعام : 89 ] .
وقيل : والفرق بين المعرّف بأل وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيّد والمطلق ؛ لأنّ المعرّف بها يدلّ على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن ، واسم الجنس النكرة يدلّ على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد .
الثالث : أن تكون زائدة ، وهي نوعان :
لازمة كالتي في الموصولات : على القول بأن تعريفها بالصلة ، وكالتي في الأعلام المقارنة لنقلها كاللّات والعزّى ، أو لغلبتها : كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم للثريّا ، وهذه في الأصل للعهد .
أخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 )
[ النجم : 1 ] قال : الثّريّا « 1 » .
وغير لازمة : كالواقعة في الحال ، وخرّج عليه قراءة بعضهم :
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
[ المنافقون : 8 ] ، بفتح الياء « 2 » ، أي : ذليلا ؛ لأنّ الحال واجبة التنكير ، إلّا أنّ ذلك غير فصيح ، فالأحسن تخريجها على حذف مضاف ، أي : خروج الأذلّ ، كما قدّره الزمخشري « 3 » .
مسألة : اختلف في ( أل ) في اسم اللّه تعالى : فقال سيبويه : هي عوض من الهمزة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 11 / 503 .
( 2 ) إتحاف فضلاء البشر 2 / 540 .
( 3 ) الكشاف 4 / 111 .