وقال العزيزيّ في غريبه : هنا : أي : بئسا لكم .
وفسر صاحب الصحاح : أفّ بمعنى قذرا .
وقال في « الارتشاف » : أفّ : أتضجّر .
وفي البسيط : معناه التضجّر ، وقيل الضجر ، وقيل : تضجّرت ، ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة .
قلت : قرئ منها في السبع ( أفّ ) بالكسر بلا تنوين ، و
أُفٍّ
بالكسر والتنوين ، و ( أفّ ) بالفتح بلا تنوين ، وفي الشاذ ( أفّ ) بالضم منوّنا وغير منوّن ، و ( أفّ ) بالتخفيف « 1 » .
أخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قال : لا تقذّرهما « 2 » .
وأخرج عن أبي مالك قال : هو الرديء من الكلام .
أل « 3 » :
على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى الّذي وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ، نحو :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب : 35 ] إلى آخر الآية ،
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
[ التوبة : 112 ] الآية .
وقيل : هي حينئذ حرف تعريف ، وقيل : موصول حرفيّ .
الثاني : أن تكون حرف تعريف ، وهي نوعان : عهديّة وجنسيّة .
وكلّ منهما على ثلاثة أقسام ؛ فالعهدية : إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا ، نحو :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
[ المزمل : 15 . 16 ] .
فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ
[ النور : 35 ] وضابط هذه أن يسدّ الضّمير مسدّها مع مصحوبها .
أو معهودا ذهنيا : نحو :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
[ التوبة : 40 ] ،
إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
[ الفتح : 18 ] .
أو معهودا حضوريا : نحو :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[ المائدة : 3 ] .
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
[ المائدة : 5 ] . قال ابن عصفور : وكذا كلّ واقعة بعد اسم الإشارة ، أو أي في النداء ،
هامش
( 1 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات 2 / 44 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 196 .
( 2 ) تفسير الطبري 8 / 59 .
( 3 ) رصف المباني ص 158 - 165 .