تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بحجزكم عن النار وأنتم تفلّتون من يدي » « 1 » . والمبثوث : المنتشر . ومثله قوله :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ القمر : 7 ] . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، بيانه في « سورة اقتربت الساعة » ، سورة ق والقرآن ، وسورة يس والقرآن الحكيم . بما يغني عن إعادته هنا . وقد قيل : إن وصفها بالفراش في أول حالها في الاضطراب والحيرة . ووصفها كالجراد في الكثرة ووحدة الاتجاه
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
[ القمر : 8 ] . قوله تعالى :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[ 5 ] . تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في صورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل ، ثم كالعهن المنقوش ، ثم تسير كالسراب . وأحال فيها على غيرها ، كقوله :
تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
[ النمل : 88 ] . وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل . قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 )
[ 6 - 7 ] . في قوله :
ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ،
دلالة على وقع الوزن لكل إنسان . والموازين : يراد بها الموزون ، ويراد بها آلة الوزن ، كالمعايير ، وهما متلازمان . وتقدم أن المعايير بالذرة وأقل منها . وقد جاء نصوص على وضع الموازين وإقامتها بالعدل والقسط . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قوله تعالى :
وَنَضَعُ
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الفضائل حديث 19 .