بحجزكم عن النار وأنتم تفلّتون من يدي » « 1 » .
والمبثوث : المنتشر .
ومثله قوله :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ القمر : 7 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، بيانه في « سورة اقتربت الساعة » ، سورة ق والقرآن ، وسورة يس والقرآن الحكيم . بما يغني عن إعادته هنا .
وقد قيل : إن وصفها بالفراش في أول حالها في الاضطراب والحيرة .
ووصفها كالجراد في الكثرة ووحدة الاتجاه
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
[ القمر : 8 ] .
قوله تعالى :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[ 5 ] .
تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في صورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل ، ثم كالعهن المنقوش ، ثم تسير كالسراب .
وأحال فيها على غيرها ، كقوله :
تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
[ النمل :
88 ] .
وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل .
قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 )
[ 6 - 7 ] .
في قوله :
ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ،
دلالة على وقع الوزن لكل إنسان .
والموازين : يراد بها الموزون ، ويراد بها آلة الوزن ، كالمعايير ، وهما متلازمان .
وتقدم أن المعايير بالذرة وأقل منها .
وقد جاء نصوص على وضع الموازين وإقامتها بالعدل والقسط .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قوله تعالى :
وَنَضَعُ
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الفضائل حديث 19 .