بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة القارعة
قوله تعالى :
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 )
[ 1 - 3 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في أول سورة الواقعة ، وقال :
كالطامة والصاخة ، والآزفة ، والقارعة . ا ه . أي وكذلك الصاخة والساعة .
ومعلوم أن الشيء إذا عظم خطره كثرت أسماؤه .
أو كما روي عن الإمام علي : كثرة الأسماء تدل على عظم المسمى .
ومعلوم أن ذلك ليس من المترادفات ، فإن لكل اسم دلالة على معنى خاص به .
فالواقعة لصدق وقوعها ، والحاقة لتحقق وقوعها ، والطامة لأنها تطم وتعم بأحوالها ، والآزفة من قرب وقوعها أزفت الآزفة مثل اقتربت الساعة ، وهكذا هنا .
قالوا : القارعة : من قرع الصوت الشديد لشدة أهوالها .
وقيل : القارعة اسم للشدة .
قال القرطبي : تقول العرب : قرعتهم القارعة وفقرتهم الفاقرة ، إذا وقع بهم أمر فظيع .
قال ابن أحمر :
وقارعة من الأيام لولا * سبيلهم لزاحت عندك حينا
وقال تعالى :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ
[ الرعد : 31 ] ، وهي الشديدة من شدائد الدهر .
وقوله :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ،
تقدم قولهم : إن كل ما جاء وما أدراك أنه يدريه وما جاء وما يدريك لا يدريه .