قوله :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
[ الحج : 46 ] .
وقال الفخر الرازي : نص على الصدور ليشمل الخير والشر ، لأن القلب محل الإيمان .
والصدر محل الوسوسة لقوله تعالى :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
[ الناس : 5 ] .
وهذا وإن كان وجيها ، إلا أن محل الوسوسة أيضا هو القلب ، فيرجع إلى المعنى الأول واللّه أعلم .
قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
[ 11 ] .
ذكر الظرف هنا يشعر بقصر الوصف عليه مع أنه سبحانه خبير بهم في كل وقت في ذلك اليوم ، وقبل ذلك اليوم ، ولكنه في ذلك اليوم يظهر ما كان خفيا ، فهو سبحانه يعلم السر وأخفى ، وهو سبحانه لا يخفى عليه خافية .
ولكن ذكر الظرف هنا للتحذير مع الوصف بخبير ، أخص من عليم ، كما في قوله :
قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[ التحريم : 3 ] .