وقوله :
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ القمر : 7 ] .
وقوله :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
[ القارعة : 4 ] .
قوله تعالى :
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
[ 10 ] .
قيل : حصل أي أبرز . قاله ابن عباس .
وقيل : ميز الخير من الشر .
والحاصل من كل شيء ما بقي .
قال لبيد :
وكل امرئ يوما سيعلم سعيه * إذا حصلت عند الإله الحصائل
والمراد بما في الصدور الأعمال ، وهذا كقوله :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
[ الطارق : 9 ] .
ونص على الصدور هنا ، مع أن المراد القلوب ، لأنها هي مناط العمل ومعقد النية .
والعقيدة وصحة الأعمال كلها مدارها على النية ، كما في حديث : « إنما الأعمال بالنيات » وحديث : « ألا إن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله » الحديث .
وقال الفخر الرازي : خصص القلب بالذكر ، لأنه محل لأصول الأعمال .
ولذا ذكره في معرض الذم ، فإنه
آثِمٌ قَلْبُهُ
[ البقرة : 283 ] ، وفي معرض المدح
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
[ الأنفال : 2 ] .
ويشهد لما قاله قوله :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الشعراء : 89 ] .
وقوله :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
[ البقرة : 74 ] .
وقال :
ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ
[ الزمر : 23 ] .
وقوله :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[ الرعد : 28 ] ، ونحو ذلك .
ومما يدل على أن المراد بالصدور ما فيها هو القلب .