تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 3 ] وقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) [ المؤمنون : 5 - 6 ] في سورة
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) [ المؤمنون : 1 ] و
سَأَلَ سائِلٌ
[ المعارج : 1 ] وقوله :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
[ النساء : 24 ] الآية . وقوله :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[ النور : 33 ] الآية . وقوله :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 36 ] . وقوله :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
[ الأحزاب : 52 ] الآية . وقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
[ الأحزاب : 50 ] الآية . وقوله :
أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
[ النور : 31 ] . وقوله :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ النساء : 25 ] . وقوله :
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
[ النحل : 71 ] . وقوله
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ
[ الروم : 28 ] الآية ، فالمراد بملك اليمين في جميع هذه الآيات كلها الملك بالرق ، والأحاديث والآيات بمثل ذلك يتعذر حصرها ، وهي معلومة ، فلا ينكر الرق في الإسلام ، إلا مكابر أو ملحد أو من لا يؤمن بكتاب اللّه ، ولا بسنة رسوله . وقد قدمنا حكمة الملك بالرق وإزالة الإشكال في ملك الرقيق المسلم في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] . ومن المعلوم أن كثيرا من أجلاء علماء المسلمين ومحدثيهم الكبار كانوا أرقاء مملوكين ، أو أبناء أرقاء مملوكين . فهذا محمد بن سيرين كان أبوه سيرين عبدا لأنس بن مالك . وهذا مكحول كان عبدا لا مرأة من هذيل فأعتقته . ومثل هذا أكثر من أن يحصى كما هو معلوم . واعلم أن ما يدعيه بعض من المتعصبين ، لنفي الرق في الإسلام من أن آية القتال هذه دلت على نفي الرق من أصله ، لأنها أوجبت واحدا من أمرين لا ثالث لهما ، وهما المن والفداء فقط فهو استدلال ساقط من وجهين : أحدهما أن فيه استدلالا بالآية ، على شيء لم يدخل فيها ، ولم تتناوله أصلا ، والاستدلال إن كان كذلك فسقوطه كما ترى . وإيضاح ذلك أن هذه الآية التي فيها تقسيم حكم الأسارى ، إلى من وفداء ، لم تتناول قطعا إلا الرجال المقاتلين من الكفار لأن قوله
فَضَرْبَ الرِّقابِ ،
وقوله :
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ .