القول ، ابن عباس « 1 » والسدي وقتادة والضحاك وابن جريج .
وذكر ابن جرير عن أبي بكر « 2 » رضي اللّه عنه ما يؤيده .
ونسخ هذه الآية هو مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه فإنه لا يجوز عنده المن ولا الفداء ، لأن الآية المنسوخة عنده بل يخير عنده الإمام بين القتل والاسترقاق .
ومعلوم أن آيات السيف النازلة في براءة نزلت بعد سورة القتال هذه .
وأكثر أهل العلم يقولون : إن الآية ليست منسوخة ، وإن جميع الآيات المذكورة ، محكمة ، فالإمام مخير وله أن يفعل ما رآه مصلحة للمسلمين من منّ وفداء وقتل واسترقاق .
قالوا : قتل النبي صلى اللّه عليه وسلم عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث أسيرين يوم بدر ، وأخذ فداء غيرهما من الأسارى .
ومنّ على ثمامة بن أثال سيد بني حنيفة « 3 » ، وكان يسترق السبي من العرب وغيرهم .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار :
والحاصل أنه قد ثبت في جنس أسارى الكفار جواز القتل والمن والفداء والاسترقاق ، فمن ادعى أن بعض هذه الأمور تختص ببعض الكفار دون بعض لم يقبل منه ذلك إلا بدليل ناهض يخصص العمومات ، والمجوز قائم في مقام المنع ، وقول علي وفعله عند بعض المانعين من استرقاق ذكور العرب حجة .
وقد استرق بني ناجية ذكورهم وإناثهم وباعهم كما هو مشهور في كتب السير والتواريخ ا ه . محل الغرض منه .
ومعلوم أن بني ناجية من العرب .
قال مقيده عفا اللّه عنه وغفر له :
لم يختلف المسلمون في جواز الملك بالرق .
ومعلوم أن سببه أسر المسلمين الكفار في الجهاد ، واللّه تبارك وتعالى في كتابه يعبر عن الملك بالرق بعبارة هي أبلغ العبارات ، في توكيد ثبوت ملك الرقيق ، وهي ملك اليمين لأن ما ملكته يمين الإنسان ، فهو مملوك له تماما ، وتحت تصرفه تماما ، كقوله تعالى :
فَإِنْ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 26 / 26 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 26 / 26 .
( 3 ) أخرجه عن أبي هريرة : البخاري في المغازي حديث 4372 ، ومسلم في الجهاد والسير حديث 59 .