تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ النجم : 27 ] الآية ، وقوله تعالى
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً
[ الصافات : 149 - 150 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات . وأما المسألة الثانية ، وهي سؤاله تعالى لهم على وجه الإنكار والتوبيخ والتقريع هل شهدوا خلق الملائكة وحضروه ، حتى علموا أنهم خلقوا إناثا فقد ذكرها في قوله تعالى :
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ
( 150 ) [ الصافات : 150 ] وبين تعالى أنه لم يشهد الكفار خلق شيء في قوله :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
[ الكهف : 51 ] الآية . وأما المسألة الثالثة التي هي كون شهادتهم بذلك الكفر ستكتب عليهم ، فقد ذكرها تعالى في مواضع من كتابه كقوله تعالى :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) [ الانفطار : 10 - 12 ] ، وقوله تعالى :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 29 ) [ الجاثية : 29 ] ، وقوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( 80 ) [ الزخرف : 80 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
( 21 ) [ يونس : 21 ] وقوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ
[ الإسراء : 13 - 14 ] الآية . وقوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا
( 79 ) [ مريم : 79 ] . وأما المسألة الرابعة : وهي كونهم يسألون عن ذلك الافتراء والكفر ، فقد ذكرها تعالى في آيات من كتابه كقوله تعالى :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
( 13 ) [ العنكبوت : 13 ] وقوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) [ الحجر : 92 - 93 ] ، وقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) [ الزخرف : 44 ] وقوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
( 56 ) [ النحل : 56 ] إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 20 )
[ 20 ] . في هذه الآية الكريمة إشكال معروف ، ووجهه أن قول الكفار الذي ذكره اللّه عنهم هنا ، أعني قوله تعالى
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ
[ الزخرف : 20 ] ، هو بالنظر إلى ظاهره كلام صحيح ، لأن اللّه لو شاء أن يعبدوهم ما عبدوهم ، كما قال تعالى
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا
[ الأنعام : 107 ] ، وقال تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 35 ) [ الأنعام : 35 ] ، وقال تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
[ السجدة : 13 ] الآية . وقال تعالى :
فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 149 ) [ الأنعام : 149 ] ، وقال تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
( 99 )