تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأراضي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الجبل ، يسئل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أخذ أرضا مما تركها أهلها ، فعمرها وكري أنهارها ، وبني فيها بيوتا ، وغرس فيها نخلا شجرا ، قال : فقال أبو عبد الله ( ع ) : كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : ( من أحيي أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديها إلى الإمام ( ع ) في حال الهدنة فإذا ظهر القائم ( ع ) فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ) ( 1 ) . فان ذيلها نص : في بقاء الأرض في نطاق ملكية الإمام ( ع ) ولا تنقطع علاقته ( ع ) عنها نهائيا بقيام غيره باحيائها . وبعد ذلك نقول : إن هذه المجموعة التي هي روايات ثلاث بما انها نص في أن علاقة الإمام ( ع ) لا تنقطع عن رقبة الأرض بقيام غيره بعملية احيائها واستثمارها ، فبطبيعة الحال تتقدم على المجموعة السابقة التي هي ظاهرة في أن عملية الاحياء توجب تملك المحيي لرقبة الأرض ، فان النص يتقدم على الظاهر ، بل لو لم تكن نصا فلا شبهة في أنها أظهر من تلك المجموعة ، والأظهر يتقدم لدى العرف على الظاهر ، فلا معارضة بينهما . وعليه فلا بد من رفع اليد عن ظهور تلك المجموعة ، وحملها على أن العلاقة التي توجبها عملية الاحياء للمحيي بالأرض انما هي على مستوى الحق فحسب ، دون الملك ، بقرينة هذه المجموعة . ومن هنا أشرنا - غير مرة في ضمن البحوث السالفة - إلى أن هذا القول اي - القول بان عملية الاحياء توجب صلة المحيي بالأرض على مستوى الحق فحسب - هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، الحديث ( 13 ) .
الأراضي — صفحة 97 | الشيخ محمد إسحاق الفياض