المجموعة انما هو الصحاح المزبورة ، فإذا افترض سقوطها بالمعارضة
لم تصلح للمانعية عن الاخذ بظاهرها .
ونظير ذلك ما إذا كان في المسألة عام وخاص ، وفرضنا ان الخاص
قد سقط عن الاعتبار ، اما من ناحية ابتلائه بالمعارض : أو من
ناحية أخرى ، فعندئذ لا مانع من الرجوع إلى العام .
ومن الطبيعي ان هذه القاعدة لا تختص بالعام أو المطلق ، بل
هي قاعدة سيالة في كل دليل كانت دليلتيه في طول دليل آخر ،
لا في عرضه ، كالظاهر بالإضافة إلى النص ، أو الأظهر ، فإنه لا يكون
حجة في عرضه ، وانما تكون حجيته في طول حجية ذلك ، وإن كانت
النسبة بينهما تباينا أو عموما من وجه .
وعليه فإذا افترض ان النص أو الأظهر قد سقط عن الحجية
من ناحية ابتلائه بالمعارض ، أو نحوه فلا مانع من الاخذ بالظاهر
والعمل على طبقه .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان المانع عن الاخذ بظهور تلك
المجموعة انما هو الصحاح الثلاث ، فإذا افترض انها سقطت عن
الاعتبار من جهة المعارضة فلا مانع من الاخذ بظهورها ، حيث إنها
لا تصلح أن تكون طرفا للمعارضة كالصحاح ، باعتبار انها لا تكون
حجة في عرضها ، وانما هي تصلح أن تكون مرجعا بعد سقوط
الصحاح كالعام الفوقي .
ولنأخذ بالمناقشة عليه :
اما الكبرى ، فهي وإن كانت في غاية الصحة والمتانة ، ولا
اشكال عند الأصحاب فيها ، لا نظريا ، ولا عمليا في أبواب الفقه
الا ان ما نحن فيه ليس من صغرى تلك الكبرى ، وذلك لان صحيحة
الأراضي — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٩