النقطة الثالثة
هل ان قيام الفرد بعملية الاحياء والعمارة في الأرض الخربة
يوجب انقطاع علاقة الإمام ( ع ) عنها نهائيا ، أو لا يوجب ذلك
وانما يوجب علاقة المحيي بها على مستوى الحق فحسب ، مع بقاء
رقبة الأرض في ملكه ( ع ) ؟ فيه قولان :
المعروف والمشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو القول الأول .
وقد استدل على هذا القول بمجموعة من الروايات :
منها صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من ارض
اليهود ، والنصارى قال : ( ليس به بأس . إلى أن قال : أيما قوم أحيوا
شيئا من الأرض أو عملوه ، فهم أحق بها وهي لهم ) ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن الاضمار من مثل زرارة
غير مضر باعتبارها .
ومنها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) قالا :
قال رسول الله ( ص ) : ( من أحيى أرضا مواتا فهي له ) ( 2 ) .
ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( من أحيى أرضا مواتا فهو له ) ( 3 ) .
ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول
الله ( ص ) : ( من غرس شجرا أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه
أحد . أو أحيي أرضا ميتة فهي له ، قضاء من الله ورسوله ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات
الحديث ( 1 ، 5 ، 6 ) .
( 4 ) الوسائل ج 17 الباب 2 من أبواب احياء الموات الحديث ( 1 )