صاحبها عنها نهائيا .
ويمكن الاستدلال على هذا القول باطلاق مجموعة من الروايات
التي جاءت بهذا النص : من أحيى أرضا مواتا فهي له . وأيما قوم
أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم . وأيما
قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها . وغيرها ( 1 ) .
بتقريب : انها ظاهرة عرفا في أن عملية الاحياء مطلقا - وإن كانت
في الأرض الميتة بالعرض - تؤدي علاقة المحيي بها على مستوى
الملك ، ومن الطبيعي انها حينئذ تدل بالالتزام على أن صلة المالك
عن ارضه تنقطع نهائيا بقيام غيره باحيائها ، حيث إنه لا موجب
لانقطاعها قبل ذلك .
والجواب عن هذا : ما تقدم منا في ضمن البحوث السالفة من أن
هذه المجموعة ، كما انها لا تدل على أن صلته عن ارضه تنقطع بعد
خرابها ، كذلك لا تدل على أنها تنقطع بعد قيام غيره باحيائها فكل
من الامرين محتمل ، إذ كما يحتمل الأول ، يحتمل الثاني أيضا ،
فلا تدل المجموعة الا على الجامع بينهما اجمالا .
نعم لا يرد على الاستدلال بها على هذا القول ما يرد على الاستدلال بها
على القول الأول - وهو لزوم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - فان
هذا القول انما يقوم على أساس جواز التصرف في الأرض الخربة
وان ظلت رقبتها في ملك صاحبها بعد خرابها ، وعلى هذا فلا يكون
التمسك بها في المقام من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
فيكون نظير ما في باب الالتقاط حيث إن للملتقط هناك ان
يتملك ما التقطه إذا توفرت شرائط تملكه ، رغم انه لا يخرج عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات .