ثانوي كشراء أو نحوه ، فعلى الأول تنقطع علاقته عنها نهائيا بعد
خرابها ، وعلى الثاني لا تنقطع .
نعم يمكن في ظروف استثنائية ان يملك الفرد رقبة الأرض - بدون
انفاق عمل - بمنح الإمام ( ع ) ، حيث إن له ( ع ) ولاية هذا
التصرف إذا رأى فيه مصلحة ، الا انه فرض نادر ، ولا طريق لنا
إلى احراز وقوعه في الخارج ، فلا يمكن ان يكون القول بالتفصيل
ناظرا إلى هذا الفرض .
على أنه خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو في أن
اختصاص الفرد بالأرض لا يمكن بمجرد الاستيلاء ، والسيطرة
عليها بدون انفاق اي عمل خارجا في سبيل استثمارها . واما
تملكها بمنح من بيده الامر فلا مانع منه أصلا ، ولا كلام فيه ،
فإنه نظير تملكها بمنح من يكون مالكا لها بملكية خاصة .
واما صحيحة معاوية بن وهب ، فان الأرض في موردها لا تخلو
من أن تكون داخلة في نطاق ملكية الإمام ( ع ) ، أو داخلة في
نطاق ملكية غيره . وعلى كلا التقديرين لا تؤثر عملية الاحياء في
علاقة المحيي بالأرض الا على مستوى الحق دون الملك .
ثم إن فرض تملك الفرد لرقبة الأرض - على ضوء ان عملية
الاحياء لا توجب ملكيتها إذ كانت رقبتها داخلة في ملك غيره - يقوم
على أساس ان يكون قيامه بعملية الاحياء متقدما زمنيا على تاريخ
تشريع ملكية الانفاق للإمام ( ع ) ، أو فرض انتقالها إليه ممن
يكون قائما باحيائها قبل هذا التاريخ ، بناء على ما سنذكره في ضمن
البحوث الآتية انشاء الله تعالى من أن عملية الاحياء إذا كانت في ارض
مباحة توجب الملك عند العقلاء ، وإذا كانت في ملك غيره لا توجب
الأراضي — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧١