طبيعي الأرض ، والحياة جهة تعليلية صرفة ، لا تقييدية .
وثانيهما : ان الشك في محل الكلام لما كان في المقتضى لم يجر
الاستصحاب فيه ، كما اختاره شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) .
بيان ذلك : ان موضوع الملك وإن كان هو طبيعي الأرض ، إلا
اننا لا نحرز استعداده أي - الملك - للبقاء حتى بعد انقطاع الحياة
عن الأرض ، وبدون ذلك لا يجري الاستصحاب .
ويرده : ان الصحيح هو عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين
موارد الشك في الرافع ، وموارد الشك في المقتضي ، فكما ان
الاستصحاب يجري في الأولى ، فكذلك يجري في الثانية . وتمام
الكلام في ذلك في بحث الأصول من الاستصحاب .
فالنتيجة : انه لا مانع لحد الآن من استصحاب بقاء الأرض في
ملك صاحبها حتى بعد قيام غيره باحيائها .
الثاني : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمرها ،
ويزرعها ، ماذا عليه قال : الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها
قال : فليؤدي إليه حقه ( 1 ) .
فان قوله ( ع ) : فليؤدي إليه حقه يدل بوضوح على بقاء الأرض
في ملك صاحبها ، وعدم انقطاع علاقته عنها بطرو الخراب والموت
ولا بقيام غيره باحيائها ، وإلا فلا يبقى له حق فيها كي يجب عليه أدائه .
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : لا بد من حمل الصحيحة على امتناع صاحبها
عن القيام بحقها وإهماله لها ، كما لا يبعد ان يدعي ظهورها فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات الحديث ( 3 ) .