لا على القول بكون عملية الاحياء موجبة لعلاقة المحيي بالأرض على
مستوى الملك ، ولا على القول بكونها موجبة لعلاقته بها على مستوى
الحق فحسب .
الثالثة : ان عملية الاحياء لدى العقلاء تؤثر في الملك ومن
أحد أسبابه . ومن هنا قلنا إن عملية الاحياء إذا كانت متقدمة زمنيا
على تاريخ نزول آية الأنفال فهي تفيد الملك . واما لدى الشارع
فهي بمقتضى النصوص التشريعية لا تفيد الملك ، وانما هي تفيد
الحق فحسب .
الرابعة : ان ما افاده الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك - من أن
علاقة المحيي بالأرض تنقطع عنها بعد خرابها ، وعادت إلى ما كانت
عليه من الإباحة - فقد عرفت انه لا يتم على القول بكون الاحياء
منشأ للملك : وانما يتم على القول بكونه منشأ للحق .
الخامسة : ان القول المذكور لا يرجع في نفسه إلى أساس صحيح
لما عرفت من أن ملكية كل ارض تنتهي في نهاية المطاف إلى عملية
الاحياء والعمارة ، فلا يمكن تملك الأرض بملكية خاصة بدون
انفاق العمل في سبيلها . نعم قد يمكن تملكها بمنح الإمام ( ع ) في
ظروف خاصة ، كما عرفت
القول الثالث
لا تنقطع علاقة صاحب الأرض عنها بعد خرابها ، وانما تنقطع
علاقته عنها بقيام غيره بعملية احيائها ، وهذا يعني ان عملية الاحياء
كما توجب تملك المحيي للأرض ، كذلك توجب انقطاع علاقة
الأراضي — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٣