واحتطاب الخشب من الغابات هو العمل الذي يوجب ربطه بمن
يقوم بهذه العملية على مستوى الملك .
وصيد الحيوان النافر ، أو الطائر - هو العمل الذي يبرر
اختصاص الصائد به اختصاصا ملكيا - .
والاستيلاء على اللؤلؤ والمرجان في أعماق البحار بالغوص - هو
العمل الذي ينتج صلة الغاص بهما - .
واغتراف الماء من النهر أو نحوه - هو العمل الذي يوجب تملك المغترف - .
ونقل الحجر من الصحراء - هو العمل الذي يوجب صلته بمن
يقوم بنقله - وهكذا .
واحياء الأرض - هو العمل الذي ينتج حقا للمحيي فيها - .
ولا تملك هذه المصادر والثروات بملكية خاصة بدون انفاق عمل
في سبيل استثمارها ، ومجرد دخولها في حدود سيطرة الفرد ،
والاستلاء عليها من دون انفاقه عملا ايجابيا في سبيل استخدامها
لا يكون كافيا لتملكها ، والعلاقة بها ، وسوف يأتي الكلام في غير
الأرض من الثروات الطبيعية بشكل موسع في ضمن البحوث القادمة .
وعلى ضوء ذلك فلا يعقل أن تكون علاقة الفرد بالأرض التي
تنشأ من الأسباب الثانوية كالبيع ، والهبة ، والإرث ، ونحو ذلك
أقوى وأشد من علاقته بها الناشئة من عملية الاحياء ، رغم انها
جميعا تنتهي في نهاية المطاف إلى تلك العملية ، ولنفرض ان هذه
الأسباب تتكفل منح نفس هذه العلاقة لغيره ، حيث لم تكن هنا
علاقة أخرى ما عداها .
وعليه فلا أساس للقول بالتفصيل اي التفصيل بين ما كانت علاقة
الفرد بالأرض ناشئة من عملية الاحياء ، وما كانت ناشئة من سبب
الأراضي — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٠