يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم الحديث ) ( 1 ) .
بدعوى ان هذه الصحيحة تدل على انقطاع ملكية المالك عن
ارضه بخرابها وتملك غيره لها بالاحياء .
والجواب عن هذه الصحيحة :
اما أولا : فلا يبعد دعوى ظهورها لدى العرف في اعراض المالك
عن الأرض ، بقرينة استناد الخراب إليه فتأمل ، وعليه فتخرج
الصحيحة عن مورد الكلام ، ولا تكون شاهدة عليه ، فان مورد
الكلام انما هو فيما إذا لم يكن خراب الأرض مستندا إلى اعراض
المالك عنها كما عرفت .
وأما ثانيا : فلانها لا تدل على انقطاع ملكية المالك عنها بالخراب
إذ كما يحتمل ذلك ، يحتمل ان يكون انقطاعها بقيام غيره باحيائها
وعمارتها ، فالصحيحة لا تدل بوجه ، لا على الفرض الأول ، ولا
على الفرض الثاني .
واما ثالثا : فلانها لا تدل على ملكية المحيي الثاني للأرض بقيامه
باحيائها واستثمارها ، وانما تدل على أنه أحق بها من الفرد الأول
ومن الواضح ان الحق أعم من الملك ، فلا تدل على زوال ملكية
المحيي الأول عن رقبة الأرض .
فيحتمل : أن تكون الأرض باقية في ملكية المحيي الأول .
ويحتمل : دخولها في ملكية الإمام ( ع ) بعد خرابها .
ويحتمل : تملك المحيي الثاني لها بالاحياء .
فالمحتملات ثلاثة : وتعيين أي من هذه المحتملات من الصحيحة
بحاجة إلى عناية وقرينة معينة ، وحيث لم تكن فلا معين في البين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .