في ملكية صاحبها يجوز لغيره ان يقوم باستثمارها والاستفادة منها
ما دام كان صاحبها مهملا ، وممتنعا عن القيام بحقها .
بكلمة واضحة : ان خراب الأرض وزوال عمرانها قد يكون
مستندا إلى اهمال صاحبها وامتناعه عن القيام بعملية احيائها واستثمارها
وقد لا يكون مستندا إلى ذلك ، بل هو مستند إلى سبب آخر من
أسباب طارئة .
اما في الفرض الأول فإن كانت صلته بها على مستوى الملك لم
تنقطع عنها بالخراب والموت . ولكن بالرغم من هذا يجوز لغيره
ان يقوم باحيائها ما دام هو مهمل وممتنع عن ذلك .
وتدلنا : على ذلك صحيحة سليمان بن خالد الآتية .
وإن كانت صلته بها على مستوى الحق فلا شبهة في انقطاعها عنها
نهائيا بطرو الخراب ، باعتبار ان الحق الحادث للمحيي في الأرض انما
هو نتيجة قيامه باحيائها وعمرانها ، ومعلول له ، فإذا زالت الحياة
والعمارة عنها سقط حقه لزوال علته
واما في الفرض الثاني : فما دام صاحبها لم يكن ممتنعا عن
القيام باحيائها وعمرانها وكان تأخيره ذلك مستندا إلى سبب من
أسباب طارئة لم يجز لغيره ان يقوم بعملية احيائها .
نعم لو طال أمد عذره زمنيا بحيث ينتهي الامر إلى تعطيل
الأرض عرفا ، ففي مثل ذلك للإمام ( ع ) ، أو نائبه ان يأذن
لغيره بالقيام باحيائها ، واستثمارها ، ويفرض عليه ان يؤدي حق
صاحبها منها .
واما ثالثا : فمع الإغماض عن ذلك ، وتسليم ان الصحيحة
ظاهرة : في انقطاع علاقة المالك عن ارضه بعد خرابها ، وحدوث
الأراضي — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢