الاختصاص بها على مستوى الحق .
وهذا لا ينافي بقاء الرقبة في ملك صاحبها ، لأن المنافي له انما
هو فيما لو كان احيائه موجبا لمنح الاختصاص له على مستوى الملك
والفرض انه لا يوجب ذلك .
الا أن هذا النص أجنبي عن القول المزبور تماما ، فإنه يدل على
عكسه - وهو بقاء الأرض في ملك مالكها حتى بعد قيام غيره باحيائها -
هذا إضافة إلى أن هذا النص لا يصلح ان يكون قرينة على تعيين
موضوع النصوص العامة المتقدمة حتى لا يكون التمسك بها في المقام
من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وذلك لما سيجئ في ضمن
البحوث القادمة من أن مورد هذا النص هو ما إذا كان صاحب
الأرض ممتنعا ومهملا عن القيام بعملية احيائها واستثمارها ، فعندئذ
يجوز لغيره ان يقوم بهذه العملية ، ولكن لا يحصل له الا الحق
فيها دون الملك .
واما إذا لم يكن صاحبها ممتنعا ومهملا عن القيام بذلك فلا يجوز
لغيره ان يقوم بها ، فاذن كيف يكون النص المذكور قرينة على جواز
التصرف في الأرض الخربة والقيام باحيائها مطلقا .
فالنتيجة : ان هذا النص كما لا يكون دليلا على اثبات هذا
القول ، كذلك لا يكون دليلا على اثبات القول الثاني أيضا .
ومن هنا يظهر انه لا صلة لهذه المناقشة بهذا القول أصلا ، فان
المناقشة انما تقوم على أساس بقاء الأرض بعد خرابها في ملك صاحبها ،
وهذا القول انما يقوم على أساس خروجها عن ملكه بخرابها ، فهما في
طرفي النقيض .
نعم انها تنسجم مع القول الثاني الآتي وتدفع عنه الاشكال بان
الأراضي — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢