المخصص ، ضرورة ان الهمال في الواقع مستحيل ، واما الاطلاق
فيه فهو أيضا كذلك ، لأنه خلف ، فلا مناص حينئذ من الالتزام
بتقييده بغيرها ، ولازم ذلك عدم حجية العام في الافراد المشكوكة ، هذا .
ولكن على الرغم من ذلك فقد أصر المحقق الأصفهاني ( قد ) بالفرق
بينهما ، بدعوى ان المخصص إذا كان لفظيا لم يجز التمسك بالعام
في الفرد المشكوك والمردد .
واما إذا كان لبيا فلا مانع من التمسك بالعام فيه ، فان منشأه
ليس الا القطع بالخلاف ، وهو فيما نحن فيه القطع بان ما هو في
ملك صاحبها لا يجوز تملكه الا بناقل شرعي ، ففي مثله يجوز
التمسك بالعام في الافراد المشكوكة ، لكشف حالها ، لفرض انه
حجة فيها ، ولا يكون له مزاحم ومانع عن شمولها .
وقد أفاد ( قده ) في وجه ذلك بما إليك توضيحه : ان المخصص
إذا كان لبيا فبما ان منشأه القطع بالخلاف أي بخلاف عنوان العام
فلا يوجب تقييد موضوع العام في الواقع ونفس الأمر ، وانما يوجب
تقييده بعنوان القطع بخلافه ، ففي كل مورد يكون القطع بالخلاف
موجودا فلا يكون مشمولا للعام .
واما فيما لا يكون القطع به موجودا فلا مانع من شمول العام
له ، وإن كان مشكوكا فيه ، فان الشك لا يكون مانعا عن شموله
وانطباقه عليه ، فالمانع عن الاخذ به انما هو القطع ، دون غيره
وفي اي مورد كان القطع بالخلاف منتفيا فإنه مشمول للعام ويكون
العام حجة فيه .
وفيما نحن فيه بما ان موضوع عمومات الاحياء قد قيد بالقطع
بما لا يكون ملكا لاحد فمن الطبيعي ان في اي مورد يتوفر القطع
الأراضي — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤