فيه فلا يكون مشمولا لها واما فيما لا يتوفر القطع فيه فلا مانع
من شمولها له واحراز انه من افراد العام .
وعليه فإذا شك في مورد لا يتوفر فيه القطع بالخلاف في انقطاع
علاقة المالك عن الأرض بعد خرابها وعدم انقطاعها فلا مانع من
التمسك بتلك العمومات لاثبات انقطاعها عنها .
فالنتيجة ان المانع عن العمل بها انما هو القطع دون المقطوع
به بوجوده الواقعي ، فكون الأرض الميتة في الواقع ملكا للغير ،
لا يمنع عن التمسك بعمومها ، ما لم يتوفر لديه القطع بذلك .
والى هذا يرجع ما افاده ( قده ) بقوله : والمخصص اللفظي ، كما
يكون حجة على المنافاة ، كذلك يكون حجة على وجود المنافي ،
والمخصص اللبي ليس حجة الا على المنافاة ، دون وجود المنافي .
ولذا لا يجوز التمسك بالعام على الأول ، لاختلال حجيته على
عدم المنافي ، ويجوز التمسك به على الثاني ، لعدم اختلال حجيته
على عدم المنافي ، وهذا يعني : ان المخصص إذا كان لفظيا فهو كما
يكون حجة على المنافاة يعني المنافاة بين حكم الخاص ، وحكم العام
كذلك يكون حجة على وجود المنافي - وهو وجود الخاص في الواقع
فإنه بوجوده الواقعي الموضوعي مناف للعام .
واما إذا كان لبيا كالقطع فهو انما يكون حجة على المنافاة يعني
منافاة حكم الخاص لحكم العام ، ولا يكون حجة على وجود المنافي
- وهو عنوان المقطوع به في الواقع - .
والنكتة فيه : ان المخصص على الأول انما هو عنوانه الواقعي ،
واما المخصص على الثاني انما هو عنوان القطع نفسه ، لا العنوان
الواقعي للمقطوع به .
الأراضي — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥