انطباق هذا العنوان على الموات بالأصالة .
وان شئت قلت : ان حيثية الموات بالأصالة للأرض لا تباين
حيثية ما لا رب لها بحيث لا يمكن التقائهما في ارض واحدة ،
ليقال ان ما دل على ملكية الأرض من الحيثية الأولى لا يدل على
ملكيتها من الحيثية الثانية لعدم انطباقها على ما تنطبق عليه الأولى .
بل هما متداخلتان تداخل الأخص في الأعم ، ومنطبقتان في
الخارج على ارض واحدة ، فالأرض الموات بالأصالة تنطبق عليها
حيثية ما لا رب لها ، وهي داخلة في نطاق ملكية الإمام ( ع ) .
ومن الطبيعي انه لا فرق في دخولها في نطاق ملكيته ( ع ) بين
ان يكون من جهة حيثيتها الخاصة وهي الموات بالأصالة ، أو من جهة
حيثيتها العامة التي تنطبق عليها وعلى غيرها - وهي حيثية ما لا رب
لها - .
الطائفة الثانية : النصوص الدالة على أن الأرض كلها للإمام ( ع ) .
منها صحيحة أبي سيار مسمع بن عبد الملك في حديث قال :
قلت : لأبي عبد الله ( ع ) ( إني كنت وليت الغوص ، فأصبت
أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت
ان احبسها عنك ، واعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك
في أموالنا فقال : وما لنا من الأرض ، وما اخرج الله منها إلا
الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، فما اخرج الله منها من شئ
فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله فقال : لي
يا أبا سيار قد طيبناه لك ، وحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكل
ما كان أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك
إلى أن يقوم قائمنا ، فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فان
الأراضي — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦