ما يترتب على ملكيتها للمسلمين من الآثار والاحكام بعد الفراغ عن
كونها ملكا لهم ، ولا تنظر إلى ما يعتبر في ملكيتها من الشرائط ابدا .
فالنتيجة : انه لا اطلاق لشئ من تلك المجموعات كي يدل
باطلاقه على عدم اعتبار الاذن فيها .
وثالثا : مع الإغماض عن جميع ذلك ، وتسليم المعارضة بينهما
وبين المرسلة إلا أن الآية الكريمة لا تصلح أن تكون مرجعا لاثبات
ان تلك الأرض بعد اخراج خمسها ملك للمسلمين ، فإنها لا تدل على
ذلك ، بل لا يبعد دعوى ظهور الآية في أن الباقي ملك للمقاتلين
على أساس ان الخطاب فيها متوجه إليهم خاصة ، وعليه فالمرجع هو
العام الفوقي ( كل ارض لا رب لها فهو للإمام ( ع ) ) ، فإنه
يثبت - بعد ضم الأصل الموضوعي إليه - ان الأرض المزبورة ملك
للإمام ( ع ) على أساس انها تدخل في الأرض التي لا رب لها .
وقد تحصل من ذلك : ان ما عن الشيخ الأعظم ( قده ) لا يمكن
اتمامه بوجه .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان الروايات
الواردة في الأراضي الخراجية بمجموعاتها المختلفة لا يدل شئ منها
على عدم اعتبار الاذن في ملكية تلك الأراضي للأمة بسبب الفتح خارجا
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى إذا افترضنا انه لا دليل على اعتبار الاذن في
ملكيتها على أساس أن المرسلة ضعيفة سندا ، وصحيحة معاوية لا دلالة
فيها على ذلك ، فاذن النتيجة على ضوء هاتين الناحيتين ، هي : ان
الأرض المفتوحة عنوة إذا كان فتحها بدون اذن الإمام ( ع ) فهي
كما انها ليست ملكا للمسلمين على أساس قصور أدلتها عن شمول تلك ،
الأراضي — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٥