العرف قائم على عدم خصوصية لها فالحكم فيها لا محالة يعم غير
المنقول منها أيضا كالأرض على أساس هذا الارتكاز .
فالنتيجة لحد الآن : انه لا بأس بالالتزام بدلالة الصحيحة على
اعتبار الاذن فيما نحن فيه أيضا بضميمة ذلك الارتكاز .
وأما إذا نوقش في دلالة الصحيحة ، اما من ناحية عدم المفهوم
لها ، أو من ناحية اختصاصها بالغنائم المنقولة فهل يمكن الحكم
بملكية الأرض المأخوذة من الكفار عنوة للأمة وإن كانت بغير اذن
الإمام ( ع ) ؟ فيه وجهان :
لا يبعد أن يكون الأظهر هو الوجه الثاني ، وسوف نشير إليه .
وأما ما عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) : - من أن عدم
اعتبار الاذن انما هو من ناحية معارضة مرسلة الوراق مع مجموعتين
من الروايات .
إحداهما : جاءت بهذا النص : ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب
فهو للإمام ( ع ) ، فإنها تدل بمفهومها على أن ما يوجف عليه بخيل
وركاب فهو ليس منه ( ع ) فالمعارضة بين إطلاق المرسلة وإطلاق
مفهوم هذه المجموعة ، فان إطلاق الأولى يشمل الأرض وغيرها ،
وإطلاق مفهوم الثانية يشمل صورة الاذن وعدمها ، فمورد الالتقاء
بينهما الأرض المفتوحة عنوة بدون الاذن من الإمام ( ع ) .
والأخرى جاءت بنص آخر : ما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام
يقبله بالذي يرى ، فان إطلاقها يعم صورة الاذن وعدمها . فعندئذ
يكون مورد الالتقاء والمعارضة بين الجميع هو الأرض المذكورة ،
فان مقتضى إطلاق المرسلة انها ملك للإمام ( ع ) نظرا إلى أنها
مأخوذة بدون أمره وإذنه ، ومقتضى إطلاق هاتين المجموعتين انها
الأراضي — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٢