ملك عام للمسلمين ، وبما انه لا مرجح لاحد الطرفين على الطرف
الآخر فالمرجع هو عموم الآية ، ومقتضاه هو ان خمسها للإمام ( ع ) .
واما الباقي فهو لغيره ، ويدور أمره بين ان يكون لعموم المسلمين
أو خصوص المقاتلين ، وحيث لا نص ، ولا اجماع على الثاني
فيتعين الأول .
فيرد عليه أولا : ان المرسلة ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد
عليها ، كما أشرنا إليه آنفا .
وثانيا : على تقدير تسليم ان المرسلة تامة من ناحية السند - ولو
من جهة جبر ضعفها بعمل الأصحاب - إلا أنه لا يمكن ان تتعارض
معها المجموعتان المتقدمتان من الروايات .
أما المجموعة الأولى : فيما ان دلالتها على المفهوم تقوم على أساس
مفهوم القيد فلا تدل على نفي هذا الحكم عن موضوع آخر - وهو
الأرض المأخوذة من الكفار عنوة بدون اذن الإمام ( ع ) - يعني -
لا تدل على أنها ليست ملكا للإمام ( ع ) فإنها ساكتة بالإضافة
إلى ذلك نفيا واثباتا .
نعم إنها تدل بمقتضى هذا المفهوم على أن هذا الحكم أعني
- الملكية - لم يثبت لطبيعي الأرض المأخوذة من الكفار على نحو
الاطلاق ، والا لكان التقييد بالقيد المذكور فيها لغوا ، ولا تدل على أنه
لم يثبت لحصة أخرى منه ، فاذن لا معارضة بينها وبين المرسلة ،
فان المرسلة تدل على أن هذه الحصة مالك للإمام ( ع ) أيضا ،
وتلك المجموعة ساكتة عن ذلك ، ومن الطبيعي انه لا معارضة بين
ما فيه الدلالة وما لا دلالة فيه . وهذا بخلاف ما إذا كانت دلالتها
عليه تقوم على أساس مفهوم الشرط ، فإنها حينئذ تدل على نفي الحكم
الأراضي — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٣