أمية وبني العباس هل يمكن لنا احراز ان تلك الفتوحات كانت بإذن
الإمام ( ع ) وأمره ؟ فيه وجهان :
الصحيح انه لا يمكن احراز ذلك ، فان ما قيل : أو يمكن
ان يقال : في طريق اثبات ذلك عدة وجوه : لا يتم شئ منها :
الأول : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته
عن سيرة الامام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله ( ص ) فقال :
ان أمير المؤمنين ( ع ) قد سار في أهل العراق سيرة فهم امام لسائر
الأرضين الحديث ( 1 ) ، فإنها تدل على أن أمير المؤمنين ( ع ) قد
سار في ارض العراق بسيرة تكون إماما لسائر الأرضين ، وبما أن
معاملته ( ع ) معها كانت معاملة أرض المسلمين رغم انها فتحت
بعد النبي الأكرم ( ص ) وفي زمن الخلفاء فتدل على أن فتحها كان
بإذن الإمام ( ع ) والا لكانت من الأنفال .
والجواب عن ذلك
أولا : ان هذه السيرة منه ( ع ) في ارض العراق لا تدل على أن
الفتح كان في ذلك العصر بإذن الإمام ( ع ) ومشورته ، وذلك
لان مجرد صرفه ( ع ) حاصل هذه الأرض ونتاجها في مصالح المسلمين
لا يدل على أن رقبة الأرض داخلة في نطاق ملكيتهم ، فإنه كما
ينسجم مع افتراض كونها ملكا عاما للمسلمين ، كذلك ينسجم مع
افتراض كونها ملكا للإمام ( ع ) على أساس ان أمر الرقبة على
كلا الفرضين بيده ( ع ) وله ان يتصرف فيها من تقبيل وإجارة
ونحو ذلك ، ويصرف نتاجها فيما يرى من المصلحة سواء أكانت من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث ( 2 ) .