وجه دلالة الصحيحة انها تتكفل قضية شرطية قد أخذ في
موضوعها قيد ان :
أحدهما : أن تكون الغنائم مأخوذة من الكفار بالقتال وهراقة
الدماء .
والآخر : أن يكون ذلك القتال بأمر الإمام ( ع ) واذنه ،
فإذا تحقق القيدان معا فالغنيمة للمقاتلين تقسم بينهم بعد اخراج
خمسها ، وإذا انتفى القيد الأول فالغنيمة للإمام ( ع ) كما صرح
بذلك في ذيل الصحيحة . وإذا انتفى القيد الثاني فالامر أيضا
كذلك بمقتضى الفهم العرفي وان لم يصرح به في الصحيحة على أساس
أن القضية في حد نفسها تدل عليه بلا حاجة إلى التصريح .
وتصريح الإمام ( ع ) في الصحيحة بأحد فردي المفهوم دون
الفرد الآخر لا يمنع عن ظهورها فيه ، لعدم علاقة بين الأمرين
من هذه الناحية يعني - ان التصريح بأحدهما لا يكون قرينة على عدم
الآخر لدى العرف - .
ويؤيد ذلك : مرسلة العباس الوراق عن رجل سماه أبي عبد
الله ( ع ) قال : ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام ( ع ) فغنموا كانت
الغنيمة كلها للإمام ( ع ) وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس
) .
ودعوى : - ان ضعفها منجبر بعمل الأصحاب - خاطئة جدا ،
فان الصغرى في المقام غير متحققة . مضافا إلى المناقشة في الكبرى
كما عرفت .
ثم إن الغنيمة في مورد الصحيحة وإن كانت هي الغنيمة المنقولة
بقرينة تقسيمها على المقاتلين خاصة إلا أن الارتكاز القطعي لدى
الأراضي — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧١