النقطة الثامنة
ان ملكية الأرض الخراجية للمسلمين ترتكز على ركيزتين .
الأولى : أن يكون أخذها من الكفار بالعنوة والجهاد المسلح
ولذا يعبر عنها بالأرض المفتوحة عنوة .
وتدل على هذه الركيزة صحيحة أبي نصر المتقدمة .
وان شئت قلت : ان الأرض المأخوذة من الكفار لا تخلو من
أن تكون بالقهر والغلبة ، أو تكون بدون التوسل بذلك ، ولا ثالث
لهما ، وعلى الأول فهي ملك للمسلمين بمقتضى هذه الصحيحة ، وعلى
الثاني فهي ملك للإمام ( ع ) بمقتضى مجموعة من الروايات التي
تقدمت في صدر الكتاب الدالة على أن ما لم يوجف عليه بخيل .
ولا ركاب فهو للإمام ( ع ) .
الثانية : أن يكون ذلك بإذن الإمام ( ع ) وأمره .
وتدل على ذلك : صحيحة معاوية بن وهب قال قلت : لأبي
عبد الله ( ع ) السرية يبعثها الإمام ( ع ) فيصيبون غنائم كيف
يقسم قال : ( ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ( ع ) عليهم
أخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان
لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام ( ع )
يجعله حيث أحب ) ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .