الأرض في قوله ( ع ) ( كل ما كان في أيدي شيعتنا ) هو تلك
الأرض التي هي من الأنفال ، لا الأعم ، كما هو ظاهر سياق
الصحيحة أيضا . ويؤكد ذلك ما في ذيلها .
فالنتيجة : انه لا يمكن الاستدلال بالصحيحة ، لإباحة التصرف
في الأرض المفتوحة عنوة لا مطلقا ، ولا لخصوص من شملتهم
نصوص التحليل .
الثالث : بالروايات الواردة في الأبواب المتفرقة فإنه يستفاد
منها بمقتضى الفهم العرفي إباحة التصرف في تلك الأراضي
واذنه ( ع ) فيه .
منها : الروايات الدالة على جواز شراء تلك الأرض ممن كانت
الأرض بيده ، وعلل ذلك في بعضها بأن جوازه منوط بما إذا كان
المشتري بمنزلة البايع في تأدية الخراج عنها ، وفي بعضها الآخر بأن
حقه فيها أكثر من ذلك ، وفي الثالث نفي البأس عن شراء حق
العامل فيها ، وتحويل حق المسلمين عليه .
فبالتالي : المستفاد من مجموع هذه الروايات هو اذن الإمام ( ع )
بالتصرف فيها بشرط قيام المتصرف بتأدية حق المسلمين منها ، بل
يظهر من بعضها ان لكل فرد من المسلمين حق التصرف فيها
والانتفاع بها .
ومنها الروايات الدالة على إمضاء تصرفات الخلفاء وسلاطين
الجور في الأراضي المزبورة بإجارة وتقبيل بالإضافة إلى من يقوم
باستيجارها وتقبلها منهم .
نعم في تلك الروايات احتمالات :
الأراضي — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٢