المفتوحة عنوة
لا اشكال : في ولاية الإمام ( ع ) عليها ، إذ مضافا إلى ثبوت
الولاية العامة له ( ع ) قد دلت على ذلك مجموعة من النصوص .
منها : الروايات المتقدمة التي قد نص فيها بأن أمر تلك الأرض
بيد الإمام ( ع ) وهذا لا كلام فيه ، وانما الكلام والاشكال في
ولاية السلطان الجائر عليها .
قيل : بثبوت الولاية له بل أفرط في القول بها حتى جعله بمنزلة
الإمام العادل .
وغير خفي : ان هذا القول يقوم على أساس ان منصب الولاية
لازم لمنصب السلطنة والحكومة وإن كان المتقاص به غاصبا وجائرا .
وقيل : بعدم ثبوت الولاية له أصلا ، بل قيل : بعدم نفوذ
تصرفه فيها مطلقا وإن كان على طبق المصلحة العامة .
وهذا القول : يقوم على أساس أن نفوذ تصرف كل شخص في
مال اخر بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه هنا .
والصحيح في المقام ان يقال : إنه لا شبهة في عدم ثبوت الولاية
للسلطان الجائر ، والسبب فيه ان ثبوت الولاية بحاجة إلى دليل ،
ولا دليل عليه ، لا عقلا ، ولا نقلا .
أما الأول : فواضح بل العقل بمناسبة الحكم والموضوع يحكم
بعدم لياقة الجائر للتلبس بهذا المنصب العظيم الإلهي - وهو منصب
الولاية والجلوس على كرسي الخلافة - .
وأما الثاني : فأيضا كذلك بل يستفاد من مجموعة من النصوص
انه لا يجوز الرجوع إلى حاكم الجور ، وقد علل في بعضها ان
الاخذ بحكمه اخذ بحكم الطاغوت ، وهو باطل وسحت .
الأراضي — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٤