المفتوحة عنوة إذا كانت ميتة أو عرض عليها الموت بعد الفتح ،
وممارسة حقه فيها
والجواب عنه : أولا : ما تقدم منا في ضمن البحوث السالفة
من تلك النصوص لا تدل على الاذن في القيام بهذه العملية
وممارستها أصلا ، لا في الأرض التي هي ملك للإمام ( ع ) ولا في الأرض التي هي ملك
للأمة ، وانما هي في مقام بيان سببية تلك العملية لصلة المحيي بالأرض فحسب .
وثانيا : ان هذه النصوص أخص من المدعي ، فإنها انما تثبت
إباحة التصرف في الأرض المفتوحة عنوة إذا كانت ميتة أصالة أو .
عرض عليها الموت
واما إذا كانت عامرة فهي لا تدل على إباحة التصرف فيها .
الثاني : بنصوص التحليل :
منها : قوله ( ع ) في صحيحة مسمع المتقدمة ( وكل ما كان
في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك ) بدعوى
ان مقتضى عمومه إباحة التصرف في كل ارض لمن شملهم هذا
النص ، وإن كانت الأرض من الأرض المفتوحة عنوة على أساس ان
أمر تلك الأرض بيد الإمام ( ع ) .
وقد أجيب عنه بان الظاهر من التحليل فيها هو التحليل المالكي ،
لا الشرعي فلا يشمل الأرض المفتوحة عنوة ، حيث لا يتصور أن
يكون تحليل التصرف فيها من الإمام ( ع ) تحليلا مالكيا على
أساس انها ملك عام للمسلمين ، لا للإمام ( ع )
هذا إضافة : إلى أن الأرض في مورد الصحيحة قد فرض كونها
من الأنفال فلا تشمل الأرض المفتوحة عنوة التي هي ليست منها .
الأراضي — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٠