ثبوته في غيرها من الفوائد بالسنة وانما تدل على نفي ثبوته بالكتاب
فاذن لا تنافي بينها وبين غيرها من الروايات الدالة على وجوبه في
مطلق الفائدة .
الثالث : ان الصحيحة تنحل إلى قضيتين :
الأولى : قضية ايجابية - وهي وجوب الخمس في غنائم دار الحرب -
الثانية : قضية سلبية - وهي عدم وجوب الخمس في غيرها من
الفوائد - وهذه القضية على أساس اطلاقها تنافي النصوص الخاصة
الدالة على وجوب الخمس في تلك الفوائد كالمعادن ، والغوص ،
وارباح التجارات ، ونحو ذلك ، وهذه النصوص بما انها واردة في
الموارد الخاصة فبمقتضى الارتكاز العرفي توجب تقييد اطلاقها بغير
تلك الموارد ، فاذن يبقى تحت اطلاقها من الفوائد : الديات ، والمهور
والإرث ، وما شاكل ذلك
ودعوى : - انها نص في مدلولها ولأجل ذلك غير قابلة للتقييد
يعني ان لسانها آب عنه - خاطئة جدا ، وذلك لأنها وإن كانت نصا
في أصل مدلولها الا ان تلك النصوص لا تنافيه ، وانما تنافي اطلاقها
ومن الطبيعي ان اطلاقها غير آب عن التقييد ، ولا يكون هذا من
تخصيص الأكثر فان مطلق ذلك ليس ممنوعا لدى العرف ، وانما
الممنوع منه هو ما إذا وصل إلى حد الاستهجان لديهم ، والواصل إلى
هذا الحد انما هو فيما إذا كان الباقي تحت العام قليلا جدا وفردا
نادرا ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فان الباقي تحته بعد التخصيص
كثير جدا في حد نفسه كما عرفت ، فليس هذا من تخصيص الأكثر
المستهجن عرفا .
وبعد ذلك نقول : إن الأقرب لدى العرف من هذه الاحتمالات
الأراضي — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٥