مقتضاه نفي تعلق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة - فهل يمكن تقديم
اطلاقهما على اطلاق الآية والنصوص المشار إليها سابقا بملاك انهما
أخص منهما ، أو بالعكس بملاك ان منشأ اطلاقهما السكوت في
مقام البيان وهو لا يصلح ان يكون قرينة على تقييد الاطلاق اللفظي ؟
فيه وجهان :
الظاهر : هو الوجه الأول ، وذلك لان الخاص لدى الارتكاز
القطعي العرفي يتقدم على العام وإن كانت دلالته بالاطلاق الناشئ
من السكوت في مقام البيان ، ودلالة العام بالوضع ، لأنه لدى
العرف قرينة ، ومن الطبيعي ان القرينة تتقدم على ذي القرينة
مطلقا اي - من دون ملاحظة ترجيح بينهما - كيف فان مرد هذا
التقديم في الحقيقة إلى الحكومة .
ومن هنا : إذا ورد في الدليل ( أكرم كل عالم ) وورد في دليل
آخر ( لا تكرم عالما فاسقا ) لم يتأمل أحد في تقديم الثاني على الأول
رغم ان دلالة الخاص بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، ولدلالة العام بالوضع ،
لان الخاص بنظر العرف أقوى من العام مهما كان منشأ دلالته
بنكتة انه عندهم قرينة على المراد ومفسر له في الحقيقة .
وعليه ففيما نحن فيه يتقدم اطلاقهما على اطلاق الآية في
مورد الالتقاء والاجتماع باعتبار انهما أخص موردا من الآية مطلقا
وان فرض ان دلالة الآية على العموم بالوضع - على أساس اشتمالها
على كلمة ( من شئ ) - فان الخاص لدى العرف قرينة على
التصرف في العام وبيان المراد منه ، والقرينة تتقدم على ذيها بلا
ملاحظة ترجيح في البين من هذه الناحية ، وحينئذ فلا فرق بين
ان يكون ظهور الخاص في مدلوله من ناحية الوضع ، أو من ناحية
الأراضي — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٢