النقطة الثانية
لا شبهة في ثبوت علاقة المسلمين بالأرض المفتوحة عنوة وانما
الكلام والاشكال في مستوى تلك العلاقة ، هل هي على مستوى
الملك أو الحق ؟ هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : انه على تقدير كون علاقة المسلمين بها
على مستوى الملك ، فهل المالك للرقبة كل فرد من آحاد المسلمين
على سبيل الإشاعة ، أو المالك طبيعي المسلمين .
يقع الكلام في مرحلتين
الأولى : ان اختصاص المسلمين بها هل هو على مستوى الملك ،
أو على مستوى الحق ؟ .
الثانية : ان المالك لها هل هو الافراد والآحاد أو الطبيعي ؟ .
اما المرحلة الأولى : ففيها قولان :
أحدهما : انها ملك عام للأمة .
والآخر : انها معدة لمصالح الأمة .
اما القول الأول فهو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، وتدل
عليه مجموعة من نصوص الباب ، حيث إن المتفاهم منها لدى العرف
هو ملكية الرقبة للأمة ، فان كلمة اللام أو إضافة الأرض إليهم
تشهد على ذلك إذا لم تكن قرينة على أن العلاقة بها لمجرد الاختصاص
الحقي والمصرفي .
واما ما في مرسلة حماد بن عيسى - من قوله : ( والأرضون التي
أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة ) الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .