ليس بمدلول لفظي له ، لأنه انما يثبت بواسطة مقدمات الحكمة التي
يكون الحاكم بها هو العقل ، وبالتالي يرجع الاطلاق إلى مدلول عقلي .
والجواب عنها : ان الاطلاق وإن كان يثبت معونة مقدمات الحكمة
الا ان ذلك لا يوجب كون الاطلاق مدلولا عقليا ، لا لفظيا وذلك
لان الاطلاق لدى العرف عبارة عن ظهور اللفظ في معنى بلا قيد ،
غاية الأمر ان ظهوره فيه لا يمكن ان يكون بلا سبب ومنشأ ،
فالسبب له قد يكون هو الوضع كما في ظهور العام في العموم أو
نحوه ، وقد يكون مقامات الحكمة ، فمقدمات الحكمة تؤهل اللفظ
للدلالة على الاطلاق والظهور فيه . لا أنه مدلول المقدمات نفسها ،
كما أن الوضع يؤهل اللفظ للدلالة على العموم .
فالنتيجة في نهاية الشوط : ان الاطلاق مدلول اللفظ كالعموم ،
ونسبة الاطلاق إلى مقدمات الحكمة بنكتة انها حيثية تعليلية له
كالوضع الذي هو حيثية تعليلية لدلالة اللفظ على المعنى الموضوع
له . فاذن مخالفة اطلاق الكتاب مخالفة له ، ومشمولة لما دل على أن
المخالف للكتاب باطل وغير معتبر .
واما المجموعة الثانية : - وهي الروايات الواردة لبيان ما يتعلق
بالأراضي الخراجية من الاحكام والآثار - .
فمنها : رواية صفوان وأبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما
وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال : ( من أسلم
طوعا تركت ارضه في يده إلى أن قال : وما اخذ بالسيف فكذلك
إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر
قبل سوادها وبياضها يعني - أرضها ونخلها - والناس يقولون لا تصلح قبالة
الأرض والنخل ، وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ، قال : وعلى
الأراضي — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٩