الأخماس الأخر ، ومادة افتراق الآية والنصوص خمس غير الأرض
المغنومة من الغنائم .
نعم لو كان لسان تلك المجموعة نفي الخمس عن الأرض المغنومة
لكانت النسبة بينها وبين اطلاق الآية والنصوص عموما مطلقا . فان
مفادهما تعلق الخمس بالغنائم مطلقا الشاملة للأرض وغيرها ، ومفاد
المجموعة نفي تعلقه بخصوص الأرض المغنومة ، الا ان لسانها ليس
بهذا الشكل ، لما عرفت من أن لسانها ملكية الأرض المزبورة
للمسلمين ، ومقتضى اطلاقها ان خمسها أيضا ملك لهم .
نعم لازم ذلك : نفي تعلق الخمس بها ، لوضوح ان ما دل على
ملكية الأرض المذكورة للأمة الاسلامية مطلقا بالدلالة المطابقية
فبطبيعة الحال يدل بالدلالة الالتزامية على عدم تعلق الخمس بها ،
وبما ان الدلالة المطابقية في المقام معارضة بالعموم من وجه فلا اثر
لملاحظة النسبة بالإضافة إلى الدلالة الالتزامية ، فان الدلالة المطابقية
ان ظلت ظلت الدلالة الالتزامية أيضا والا فلا اثر لها لتبعية
الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية حدوثا وبقاء .
وعلى أساس ذلك : فاطلاق هذه المجموعة وان أمكن ان يعارض
اطلاق النصوص المتقدمة بقطع النظر عن كون اطلاقها معارضا
لاطلاق الآية ، الا انه مع ملاحظة ذلك قد سقط اطلاق المجموعة
عن الاعتبار في مادة الالتقاء والاجتماع ، لأنه بذلك يدخل في
النصوص التي جاءت على أن المخالف للكتاب غير حجة ، والمراد من
المخالفة أعم من أن تكون على نحو التباين أو العموم من وجه ،
كما أنه لا فرق بين أن تكون الرواية مخالفة لنص الكتاب ، أو
عمومه الوضعي ، أو اطلاقه بمعونة مقدمات الحكمة . وعليه فبما
الأراضي — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦