تحققت المعارضة بين اطلاق الروايات واطلاق الكتاب ، وبما ان
المعارضة بينهما كانت بالعموم من وجه فيسقط اطلاق الروايات من
جهة مخالفته للكتاب .
ويرد عليه : ان وجود ما يصلح للبيان - ولو كان منفصلا - مانع
عن ثبوت الاطلاق للمطلق في ظرفه على ضوء هذا المبنى .
وبما ان فيما نحن فيه : كل من الآية وتلك المجموعة من
الروايات في حد نفسه صالح لان يشمل مورد الالتقاء والاجتماع
فبطبيعة الحال كان كل منهما صالحا للبيان بالإضافة إلى الاخر فيه ،
بداهة انه لا معنى لصلاحيته لذلك الا شموله له في نفسه فاذن
لا معنى لدعوى عدم الصلاحية .
وعليه : فلا محالة يكون كل منهما مانعا عن انعقاد الاطلاق في
الاخر في مورد الاجتماع ، فاذن لا يصدق على تلك المجموعة عنوان
انها مخالفة للكتاب حتى لا تكون حجة .
نعم بناء على ما ذكرناه - من أن البيان المنفصل لا يكون مانعا
عن انعقاد الاطلاق للمطلق حتى في ظرفه - فلا محالة تكون المجموعة
المزبورة مخالفة للكتاب ، لأن اطلاق الكتاب قد انعقد في مورد
الاجتماع ، فهي كما لا تكون مانعة عن انعقاده ، كذلك لا تكون
مانعة عن حجيته .
فالنتيجة - هي : انه لا مانع من التمسك باطلاق الآية والروايات
لاثبات وجوب الخمس في الأرض المغنومة على أساس ما ذكرناه
من النظرية .
وثانيتهما : ان المراد من المخالفة للكتاب بمناسبة الحكم والموضوع
هو المخالفة لمدلوله اللفظي عموما أو خصوصا ، واما الاطلاق فهو
الأراضي — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٨