ومنها : مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد
الصالح ( ع ) قال : ( الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ،
والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة يؤخذ من كل
هذه الصنوف الخمس ، فيجعل لمن جعله الله له ، ويقسم الأربعة
الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ) الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم ، قال : ( ان قاتلوا
عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول ،
وقسم بينهم أربعة أخماس ) الحديث ( 2 ) .
والجواب عن ذلك : ان تلك الروايات لا تصلح لدى العرف أن تكون
قرينة على أن المراد من الغنيمة في الآية والنصوص المتقدمة
خصوص الغنائم المنقولة ، دون الأعم
والنكتة فيه : ان اشتمال تلك الروايات على التقسيم انما هو
قرينة على اختصاصها بالغنائم المنقولة ، لا غيرها مما لا تشتمل عليه .
وان شئت قلت : ان تخصيص الغنائم بخصوص الغنائم المنقولة
بحاجة إلى قرينة ، وهي متوفرة في الروايات المزبورة على أساس
اشتمالها على التقسيم ، وغير متوفرة في الآية والنصوص السابقة على
أساس عدم اشتمالهما عليه من ناحية ، وعدم صلاحية تلك الروايات
لان تكون قرينة على ذلك من ناحية أخرى ، فاذن ما هو المبرر
لرفع اليد عن ظهورهما في العموم ؟ ! .
ومن هنا قلنا : إنه لا وجه لاستظهار صاحب الحدائق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل ج 11 الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام الحديث 3 .