الصحيح : هو الوجه الثاني .
والسبب فيه : ان موضوع هذه المجموعة وإن كان أخص من
موضوع الآية والنصوص ، فان موضوعها الأرض المغنومة خاصة ،
وموضوع الآية والنصوص عنوان الغنيمة الشامل للأرض وغيرها ،
الا ان مجرد كون موضوع أحد الدليلين أخص من موضوع دليل
الآخر لا يوجب التقديم ما لم تكن أخصيته محفوظة في مورد الالتقاء
والاجتماع ، لان الأخصية انما توجب تقديم الخاص على العام في
مورد الالتقاء والمعارضة إذا كان مورد الخاص منحصرا بهذا المورد
اي - بمورد الالتقاء - ولم يكن له مورد آخر ،
وهذه النكتة : غير متوفرة فيما نحن فيه ، فان موضوع هذه
المجموعة وإن كان أخص من موضوع الآية والنصوص ، الا ان هذه
الأخصية لم تكن محفوظة في مورد الالتقاء بين اطلاقها واطلاق الآية
والنصوص ، لان مركز الالتقاء والمعارضة بين الاطلاقين انما هو
خمس الأرض المغنومة . واما الأربعة الأخماس الأخر فهي ليست
مركزا للمعارضة بينهما ابدا .
والوجه فيه واضح : فان مقتضى اطلاق المجموعة ان خمسها
داخل في نطاق ملكية المسلمين كالأربعة أخماسها الأخر ، ومقتضى
الآية والنصوص انه لله وللرسول ولذي القربى ، ولا معارضة بينهما
في البقية أصلا ، فان المجموعة تدل على أنها ملك عام للأمة ،
والآية والنصوص لا تنفيان ذلك ، ومن الطبيعي انه لا معارضة بين
ما فيه الدلالة على شئ ، وما لا دلالة فيه .
وعلى أساس ذلك : فالنسبة بينها وبين الآية والنصوص عموم من
وجه فان لكل منهما مادة الافتراق ، فمادة افتراق المجموعة الأربعة
الأراضي — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٥