من تلك النصوص اختصاص وجوب الخمس بالغنائم المنقولة خاصة
فالنتيجة لحد الان : انه لا مانع من التمسك بعموم الآية
والنصوص الماضية لوجوب الخمس في الأرض المفتوحة عنوة .
الثالث : ان الروايات الواردة لبيان احكام الأراضي الخراجية
لم يتعرض في شئ منها وجوب الخمس . ومن الطبيعي ان سكوت
تلك الروايات رغم كونها في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي
من الاحكام والآثار دليل على عدم وجوبه .
والجواب عن ذلك : انه لا بد من النظر في تلك الروايات ، وهي
تصنف إلى مجموعتين :
الأولى : ما كانت في مقام بيان ان الأراضي الخراجية ملك
عام للمسلمين .
الثانية : ما كانت في مقام بيان ما يتعلق بتلك الأراضي من الاحكام
اما المجموعة الأولى : - وهي التي أشرنا إلى عمدة منها آنفا -
فهي انما كانت في مقام بيان مالكية المسلمين للأرض المغنومة في
مقابل الغنائم المنقولة - التي هي ملك خاص للمقاتلين وتقسم بينهم -
ولا تنظر إلى جهة أخرى كتعلق الخمس بها أو نحوه أصلا ، لا نفيا
ولا اثباتا ، ولذا لا تنافي ما دل على وجوب الخمس فيها ، كما هو
الحال في غيرها ، فاذن كيف تكون قرينة على تقييد اطلاق
الآية والنصوص .
نعم إذا افترضنا ان لهذه المجموعة اطلاقا تنفي بسببه تعلق الخمس
بها فهل يمكن تقديم اطلاقها على اطلاق الآية أو النصوص ، أو
يتعين العكس . أو تقع المعارضة بينهما وبعد تساقطهما يرجع إلى
أصالة عدم وجوب الخمس ؟ وجوه :
الأراضي — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٤