ان التفسير المزبور لا يمنع عن التمسك باطلاق تلك النصوص ،
ولا يصلح ان يكون قرينة على أن المراد من الغنيمة فيها أيضا هو
الغنيمة بالمعنى المفسر في الصحيحة .
ولكن هذه المقالة مما لا يمكن الاخذ بها ، وذلك لأنا لو سلمنا
ان الصحيحة قد فسرت الغنيمة بالفائدة المزبورة وجعلت الغنيمة
بهذا المعنى موضوعا لوجوب الخمس لا مطلقا رغم انها كانت في مقام
بيان ما يتعلق به الخمس ، فحينئذ لو كان موضوع وجوب الخمس
مطلق الفائدة ، لا خصوص الفائدة المذكورة لكان تخصيص الصحيحة
موضوعه بحصة خاصة منها - وهي الفائدة الراجعة إلى المستفيد خاصة -
لغوا ، فان ظاهر تقييد الفائدة في الصحيحة بالفائدة المزبورة هو
ان الحكم لم يثبت لطبيعي الفائدة والا لم يكن اثر للتقييد ، وهو
خلاف الظاهر .
وعليه فتكون الصحيحة قرينة على تقييد اطلاق الآية ، كما
تكون قرينة على تقييد اطلاق النصوص المشار إليها انفا .
نعم بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم صحة حمل
المطلق على المقيد في أمثال الموارد لكانت المقالة المزبورة تامة وفي محلها .
الثاني : ان مجموعة من الروايات الواردة في تقسيم الغنائم
قرينة عرفا على أن المراد من الغنيمة في الآية والنصوص هو الغنائم
المنقولة ، دون غير المنقولة كالأرض ونحوها .
منها صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه المغنم اخذ صفوه وكان
ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ) الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 3 .