الأول : اعتبار اذنه مطلقا .
الثاني : عدم اعتباره كذلك .
الثالث : التفصيل بين زماني الحضور والغيبة فيعتبر في الأول ،
دون الثاني .
اما القول الأول : فهو المعروف والمشهور بين الأصحاب قديما
وحديثا . وعن العلامة ( قده ) في المختلف دعوى الاجماع على ذلك
صريحا . وعن المحقق في جامع المقاصد : لا يجوز لأحد الاحياء من
دون اذن الإمام ( ع ) وانه اجماعي عندنا . وعن التنقيح : الاجماع
على أنها تملك إذا كان الاحياء بإذن الإمام ( ع ) وعن الشهيد
الثاني ( قده ) في المسالك : لا شبهة في اشتراط اذنه ( ع ) في
احياء الموات فلا يملك بدونه اتفاقا .
هذا مضافا إلى أن مقتضى العقل والشرع عدم جواز التصرف
لأحد في ملك غيره بدون اذنه ورضاه .
فاذن يقع الكلام في الطرق التي ذكرت لاثبات اذنه ( ع ) في
احياء الأرض واستثمارها وهي ثلاثة :
الطريق الأول : المجموعة من النصوص التي تقدمت - وهي التي
جاءت بهذا اللسان : من أحيى أرضا مواتا فهي له ، أيما رجل أحيى
أرضا مواتا فهو أحق بها وهي له ، وهكذا - بدعوى انها كما تدل
على سببية الاحياء لعلاقة المحيي بالأرض تدل على اذنه ( ع ) واجازته
بالقيام بهذه العملية ، وبذل الجهد في سبيل بث الحياة فيها ، وذلك
لأنها وان وردت في مقام تشريع سببية الاحياء لعلاقة المحيي بالأرض
إلا أن ورودها من مالك الأرض ملازم عرفا للاذن المالكي في القيام
بالعملية المزبورة .
الأراضي — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٥